[ آيَة 137 - 140 ] { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا } الْآيَة ، هُمْ أهل الْكِتَابَيْنِ ، فِي تَفْسِير قَتَادَة . قَالَ : آمَنت الْيَهُود بِالتَّوْرَاةِ ، ثُمَّ كفرت بهَا - يَعْنِي : مَا حرفوا مِنْهَا - وَآمَنت النَّصَارَى بالإنجيل ثُمَّ كفرت بِهِ - يَعْنِي : مَا حرفوا مِنْهُ . { ثُمَّ ازْدَادُوا } كلهم { كُفْرًا } بِالْقُرْآنِ { لَمْ يَكُنِ الله ليغفر لَهُم } قَالَ الحَسَن : يَعْنِي : من مَاتَ مِنْهُم على كفره . { وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا } أَي : سَبِيل هدى ؛ يَعْنِي : الْأَحْيَاء ، وَأَرَادَ بِهَذَا عامتهم ، وَقد تسلم الْخَاصَّة مِنْهُم . { بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُم عذَابا أَلِيمًا } { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دون الْمُؤمنِينَ } كَانُوا يتولون الْيَهُود ، وَقد أظهرُوا الْإِيمَان . { أيبتغون عِنْد الله الْعِزَّة } أَي : أيريدون بهم الْعِزَّة ؟ ! { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيره } يَعْنِي : مَا أنزل فِي سُورَة الْأَنْعَام : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم } الْآيَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 414
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٤