{ ويستفتونك فِي النِّسَاء } قَالَ الْكَلْبِيّ : ( ( سُئِلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ مَا لَهُنَّ ] من الْمِيرَاث ، فَأنْزل الله الرّبع وَالثمن ) ) . { قُلِ اللَّهُ يفتيكم فِيهِنَّ } إِلَى قَوْله : { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } أَي : عَنْ أَن تنكحوهن .
يَحْيَى : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، عَن عَليّ ابْن أَبِي طَالِبٍ ( ( أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكتاب } الآيَةِ ، قَالَ : تَكُونُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ بِنْتُ عَمِّهِ يَتِيمَةً فِي حِجْرِهِ ، وَلَهَا مَالٌ فَلا يَتَزَوَّجَهَا لِذَمَامَتِهَا ، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا حَتَّى يَرِثَهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ) ) .
وقولُه : { لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كتب لَهُنَّ } يَعْنِي : ميراثهن .
وقولُه : { وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْولدَان } يَقُول : يفتيكم فِيهِنَّ ، وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ من الْولدَان ؛ أَلا تَأْكُلُوا [ من ] أَمْوَالهم .
قَالَ قَتَادَة : وَكَانُوا لَا يورثون الصَّغِير ، وَإِنَّمَا كَانُوا يورثون من يحترف ، وينفع وَيدْفَع . { وَأَنْ تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ } وَهُوَ تبع للْكَلَام الأول ، قل الله يفتيكم فِيهِنَّ ، وَفِي يتامى النِّسَاء ، وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ من الْولدَان ، وَفِي أَن تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 410
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٠