تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
[ آيَة 135 - 136 ] { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } إِلَى قَوْله : { فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا } يَقُولُ : اشْهَدُوا على أَنفسكُم وعَلى أَبْنَائِكُم [ وعَلى آبائكم ] وأمهاتكم وقراباتكم ؛ أَغْنِيَاء كَانُوا أَو فُقَرَاء { إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أولى بهما } أَي : أولى بغناه وَفَقره مِنْكُم . قَالَ قَتَادَة : يَقُولُ : لَا يمنعنك غنى غَنِي ، وَلَا فقر فَقير أَن تشهد عَلَيْهِ بِمَا تعلم . { فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا } ( فتدعوا ) الشَّهَادَة . { وَإِن تلووا } أَلْسِنَتكُم فتحرفوا الشَّهَادَة { أَوْ تُعْرِضُوا } فَلَا تشهدوا بهَا { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ } . قَالَ الْكَلْبِيّ : خَاطب بِهَذَا من آمن من أهل الْكتاب ؛ وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا عِنْد إسْلَامهمْ : أنؤمن بِكِتَاب مُحَمَّد ، ونكفر بِمَا سواهُ ؟ ! فَقَالَ الله : { قل آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نزل على رَسُوله } الْآيَة .