[ 176 - 177 ] { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح } يَعْنِي : الْجراح ؛ وَذَلِكَ يَوْم أُحُد ؛ حَيْثُ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( رَحِمَ اللَّهُ قوما ينتدبون حَتَّى يعلم الْمُشْركُونَ أَنا لم نستأصل ، وَأَن فِينَا بَقِيَّة فَانْتدبَ قوم مِمَّن أَصَابَتْهُم الْجراح ) ) . { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاس قد جمعُوا لكم } إِلَى قَوْله : ( ل 56 ) { وَالله ذُو فضل عَظِيم } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : بلغنَا : ( ( أَن أَبَا سُفْيَان يَوْم [ أحد ] حِين أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ : يَا مُحَمَّد ، موعد مَا بَيْننَا وَبَيْنكُم موسم بدر الصُّغْرَى أَن نُقَاتِل بهَا إِن شِئْت ؛ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَلِك بَيْننَا وَبَيْنك . فَانْصَرف أَبُو سُفْيَان فَقدم مَكَّة ، فلقي رجلا من أَشْجَع يُقَال لَهُ : نعيم بن مَسْعُود ؛ فَقَالَ لَهُ : إِنِّي قد وَاعَدت مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه وَلَا أخرج إِلَيْهِم ، وأكره أَن يخرج مُحَمَّد وَأَصْحَابه وَلَا أخرج ؛ فيزيدهم ذَلِك عَليّ جرْأَة ، وَيكون الْخلف مِنْهُم أحب إِلَيّ ، فلك عشرَة من الْإِبِل إِن أَنْت حَبسته عني فَلم يخرج ؛ فَقدم الْأَشْجَعِيّ الْمَدِينَة ، وَأَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَهَّزُونَ لميعاد أبي سُفْيَان ؛ فَقَالَ : أَيْن تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : واعدنا أَبَا سُفْيَان أَن نَلْتَقِي بِمَوْسِم بدر فنقتتل بهَا ، فَقَالَ : بئس الرَّأْي رَأَيْتُمْ ، أَتَوْكُم فِي دِيَاركُمْ وقراركم ؛ فَلم يُفْلت مِنْكُم إِلَّا شريد ؛ وَأَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تخْرجُوا إِلَيْهِم وَقد جمعُوا لكم عِنْد الْمَوْسِم ، وَالله إِذن لَا يفلت مِنْكُم أحد ؛ فكره أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 335
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٥