تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
{ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ } الْآيَة ، قَالَ مُحَمَّد : معنى { نُمْلِي لَهُم } نطيل لَهُم ونمهلهم ، وَنصب ( أَنَّمَا ) بِوُقُوع ( يَحسبن ) عَلَيْهَا . { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُمَيّز } أَي : يعْزل { الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } ميز الْمُؤمنِينَ من الْمُنَافِقين يَوْم أحد ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة . { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ } قَالَ المُنَافِقُونَ : مَا شَأْن مُحَمَّد ؛ إِن كَانَ صَادِقا لَا يخبرنا بِمن يُؤمن بِهِ قبل أَن يُؤمن ؟ فَقَالَ الله : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ الله يجتبي } أَي : يستخلص { مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاء } فيطلعه على مَا يَشَاء ( من الْغَيْب ) . { وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خيرا لَهُم } قَالَ مُحَمَّد : يَعْنِي : الْبُخْل خيرا لَهُمْ . { بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سيطوقون مَا بخلوا بِهِ } قَالَ الْكَلْبِيّ : يطوق شجاعين فِي عُنُقه ؛ فيلدغان جَبهته وَوَجهه ؛ يَقُولَانِ : أَنا كَنْزك الَّذِي كنزت ، أَنا الزَّكَاة الَّتِي بخلت بهَا . { وَلِلَّهِ مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض } أَي : يبْقى ، وتفنون أَنْتُم . [ آيَة 181 ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 337 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز