تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
[ آيَة 165 - 168 ] { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ } يَعْنِي : يصلحهم . { وَيُعلمهُم الْكتاب } الْقُرْآن { وَالْحكمَة } السّنة { وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ } أَن يَأْتِيهم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام { لفي ضلال مُبين } بَين . { أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة } أَي : يَوْم أحد . { قَدْ أَصَبْتُمْ مثليها } يَوْم بدر { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } أَي : من أَيْن أوتينا وَنحن مُؤمنُونَ وَالْقَوْم مشركون ؟ ! { قُلْ هُوَ من عِنْد أَنفسكُم } بمعصيتكم رَسُول الله حِين أَمركُم أَلا تتبعوا المدبرين { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ } يَعْنِي : جمع الْمُؤمنِينَ ، وَجمع الْمُشْركين يَوْم أحد { فبإذن الله } أَي : الله أذن فِي ذَلِك { وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا } وَهَذَا علم الفعال . { وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَو ادفعوا } أَي : كَثُرُوا السوَاد { قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أقرب مِنْهُم للْإيمَان } وَإِذا قَالَ الله : { أقرب } قَالَ الْحسن : فَهُوَ الْيَقِين ؛ أَي : إِنَّهُم كافرون . قَالَ الْكَلْبِيّ : كَانُوا ثَلَاثمِائَة مُنَافِق ؛ رجعُوا مَعَ عبد الله بن أبي ابْن سلول ؛