تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فَقَالَ لَهُم جَابر بن عبد الله : أنْشدكُمْ الله فِي نَبِيكُم ودينكم وذراريكم . قَالُوا : وَالله لَا يكون الْيَوْم قتال ، وَلَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ . قَالَ الله : { هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ } { الَّذين قَالُوا لإخوانهم } يَعْنِي : من قُتِلَ من الْمُؤمنِينَ يَوْم أُحُد هم فِيمَا أظهره المُنَافِقُونَ من الْإِيمَان إخْوَانهمْ { وَقَعَدُوا } عَن الْقِتَال { لَوْ أَطَاعُونَا مَا قتلوا } أَي : مَا خَرجُوا مَعَ مُحَمَّد . قَالَ الله لنَبيه : { قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقين } أَي : لَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تدرءوه ، يَعْنِي : تدفعوه . [ آيَة 169 - 171 ] { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْد رَبهم يرْزقُونَ } . قَالَ مُحَمَّد : { بل أَحيَاء } بِالرَّفْع ؛ الْمَعْنى : بل هم أَحيَاء . { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضله } أَي : من الشَّهَادَة والرزق { وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلفهم } الْآيَة ، يَقُول بَعضهم لبَعض : تركنَا إِخْوَاننَا : فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا يُقَاتلُون الْعَدو ؛ فَيُقْتَلون إِن شَاءَ الله ؛ فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن . يَحْيَى : عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( ( لَمَّا قَدِمَتْ أَرْوَاحُ أَهْلِ أُحُدٍ عَلَى اللَّهِ ، جُعِلَتْ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 333 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز