قَوْله : { ويحذركم الله نَفسه } يَعْنِي : عُقُوبَته { وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } أَي : رَحِيم ؛ أما المُؤمن فَلهُ رَحْمَة الدُّنيا وَالْآخِرَة ، وَأما الْكَافِر فرحمته فِي الدُّنيا مَا رزقه اللَّه فِيهَا ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار . { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتبعُوني يحببكم الله } قَالَ الْحسن : جعل محبَّة رَسُوله محبته ، وطاعته طَاعَته . { قل أطِيعُوا الله وَالرَّسُول } أَي : أطِيعُوا اللَّه فِي الْفَرَائِض . [ آيَة 33 - 37 ] { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا } أَي : اخْتَار . { وَآل إِبْرَاهِيم } يَعْنِي : إِبْرَاهِيم وَولده ، وَولد وَلَده { وَآل عمرَان على الْعَالمين } { ذُرِّيَّة بَعْضهَا من بعض } قَالَ قَتَادَة : أَي : فِي النِّيَّة وَالْعَمَل وَالْإِخْلَاص { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْني محررا } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : كَانَت امْرَأَة عمرَان حررت لله مَا فِي بَطنهَا ، وَكَانُوا يحررون الذُّكُور ؛ فَكَانَ الْمُحَرر إِذا حرر يكون فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ ويكنسه لَا يبرح مِنْهُ ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 285
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٥