تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ آيَة 24 - 25 ] { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب } الْآيَة . \ قَالَ قَتَادَة : هُم الْيَهُود ؛ دعاهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المحاكمة إِلَى كتاب اللَّه [ وَأَحْكَامه ؛ أَي ] كتاب الله الَّذِي أنزلهُ عَلَيْهِ ( ل 44 ) فَوَافَقَ كِتَابهمْ الَّذِي أنزل عَلَيْهِم ، فتولوا عَنْ ذَلِكَ ، وأعرضوا عَنْهُ . { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا معدودات } عدد الْأَيَّام الَّتِي عبدُوا فِيهَا الْعجل ؛ يَعْنِي بِهِ أوائلهم ، ثمَّ رَجَعَ الْكَلَام إِلَيْهِم ؛ فَقَالَ : { وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يفترون } أَي : يختلقون من الْكَذِب عَلَى اللَّه ، قَالَ قَتَادَة ، وَهُوَ قَوْلهم { نَحن أَبنَاء الله وأحباؤه } { فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا ريب فِيهِ } لَا شكّ فِيهِ . قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى - وَالله أعلم - فَكيف يكون حَالهم فِي ذَلِكَ الْيَوْم ؛ وَهَذَا من الِاخْتِصَار . { وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كسبت } أما الْمُؤْمن فيوفى حَسَنَاته فِي الْآخِرَة ، وَأما الْكَافِر فيجازى بِهَا فِي الدُّنيا ، ولَهُ فِي الْآخِرَة عَذَاب النَّار . [ آيَة 26 ]