{ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ } يَعْنِي : فِي النصحية { مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تقاة } .
يَحْيَى : عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : ( ( أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ أَبِي فَلَمْ يَتْرُكُوهُ ؛ حَتَّى سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا وَرَاءُكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُول الله ، وَاللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ! قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : أَجِدُهُ مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فعد ) ) . { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عملت من خير محضرا } أَي : موفرا كثيرا { وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَينهَا وَبَينه أمدا بَعيدا } فَلَا يَجْتَمِعَانِ أبدا .
قَالَ مُحَمَّد : نصب ( يَوْمًا ) عَلَى معنى : ويحذركم اللَّه نَفسه فِي ذَلِكَ الْيَوْم .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 284
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٤