لما نزلت هَذِه الْآيَة : { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ [ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ] اشتدت عَلَيْهِم ؛ فَكَانُوا لَا يخالطونهم فِي مطعم وَلا نَحوه ؛ فَأنْزل اللَّه [ بعد ذَلِكَ : ( وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ ] } { فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ المصلح } فَرخص اللَّه لَهُم . { وَلَوْ شَاءَ الله لأعنتكم } أَي : لترككم فِي الْمنزلَة ] الأولى ؛ لَا تخالطونهم ؛ فَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْكُم عنتا شَدِيدا . [ والعنت : الضّيق ] .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { فإخوانكم } الْقِرَاءَة بِالرَّفْع ؛ على معنى : فهم إخْوَانكُمْ . [ آيَة 221 ] { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأمة مُؤمنَة } يَتَزَوَّجهَا الْمُسلم ؛ إِذا لم يجد طولا { خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعجبتكُم } ثمَّ ] نسخ المشركات من أهل الْكتاب فِي سُورَة الْمَائِدَة ؛ فأحلهن ؛ فَقَالَ : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } وَالْمُحصنَات فِي هَذِه الْآيَة : الْحَرَائِر { وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا } [ فَحرم ] اللَّه أَن يتَزَوَّج الْمسلمَة أحد
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 221
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢١