قَوْله تَعَالَى : { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ } يَعْنِي : الصَّدَقَة { قل الْعَفو } تَفْسِير الحَسَن : يَعْنِي : مَا فضل عَنْ نَفَقَتك ، أَو نَفَقَة عِيَالك .
قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ هَذَا قبل أَن تنزل آيَة الزَّكَاة .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { الْعَفْوَ } من قَرَأَهَا بِالنّصب فعلى معنى : قل : أَنْفقُوا الْعَفو ، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فعلى معنى : الَّذِي يُنْفقُونَ الْعَفو . وَالْعَفو فِي اللُّغَة : ( ل 30 ) الْفضل وَالْكَثْرَة ؛ يُقَال : قد عَفا الْقَوْم ؛ إِذا كَثُرُوا .
يَحْيَى : عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، عَنِ الْحسن ، عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : ( ( إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ ) ) .
قَوْله تَعَالَى : { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } تَفْسِير [ قَتَادَة : أَي أَن الدُّنيا ] دَار بلَاء وفناء ، وَأَن الْآخِرَة دَار جَزَاء وَبَقَاء . { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ } الْآيَة ] تَفْسِير قَتَادَة :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 220
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٠