من الْمُشْركين ؛ فَقَالَ : { وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ } تتزوجه الْمسلمَة { خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّار } يَعْنِي : الْمُشْركين يدعونَ إِلَى النَّار ؛ أَي : إِلَى دينهم ، قَالَ : { وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ } بأَمْره { وَيبين آيَاته للنَّاس } يَعْنِي : الْحَلَال وَالْحرَام { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } لكَي : يتذكروا . [ آيَة 222 - 223 ] { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَفْسِير الحَسَن : إِن الشَّيْطَان أَدخل على أهل الْجَاهِلِيَّة فِي حيض النِّسَاء من الضّيق مَا أَدخل على الْمَجُوس ؛ فَكَانُوا لَا يجالسونهن فِي بَيت ، وَلا يَأْكُلُون مَعَهُنَّ ، وَلا يشربون ؛ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلام سَأَلَ الْمُسلمُونَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَأنْزل اللَّه : { قُلْ هُوَ أَذًى } أَي : قذر { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن } يَعْنِي : المجامعة { حَتَّى يطهرن } يَعْنِي : حَتَّى يريْن الْبيَاض { فَإِذَا تطهرن يَعْنِي : اغْتَسَلْنَ ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمركُم الله } قَالَ ابْن عَبَّاس : يَعْنِي : من حَيْثُ أَمركُم الله أَن تجتنبوهن . وَقَالَ السّديّ : ( من حَيْثُ ) يَعْنِي : فِي حَيْثُ أَمركُم اللَّه ؛ يَعْنِي : فِي الْفرج { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحب المتطهرين } من الذُّنُوب .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 222
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٢