تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
[ آيَة 155 - 157 ] { ولنبلونكم بِشَيْء من الْخَوْف } يَعْنِي : [ الْقِتَال ] ؛ فِي تَفْسِير السّديّ . { وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ والثمرات } يَعْنِي بِنَقص الْأَنْفس : الْمَوْت { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون } . قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { بِشَيْء } ، وَلم يقل : بأَشْيَاء - هُوَ من الِاخْتِصَار ؛ الْمَعْنى : بِشَيْء من الْخَوْف ، وَشَيْء من الْجُوع ، وَشَيْء من نقص الْأَمْوَال . وَقَوله : { إِنَّا لله } أَي : نَحْنُ وَأَمْوَالنَا لله ، وَنحن عبيده يصنع بِنَا مَا يَشَاء ؛ يَعْنِي : ذَلِكَ صَلَاح لَنَا وَخير ، ومعني { وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون } أَي : نَحْنُ مقرون [ بأننا نبعث ] ونعطى الثَّوَاب عَلَى تصديقنا ، وَالصَّبْر عَلَى مَا ابتلانا بِهِ . يَحْيَى : عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ : ( ( كَانَ عُمَرُ يَمْشِي فَانْقَطَعَ شِسْعَ نَعْلِهِ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِي فَسَاءَنِي ذَلِكَ ، وَكُلُّ مَا سَاءَكَ فَهُوَ مُصِيبَةٌ ) ) . يَحْيَى : عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى وَالْعين لَا يملكهَا ( ل 22 ) أَحَدٌ صَبَابَةَ الْمَرْءِ إِلَى أَخِيهِ ) ) .