نعمل ؟ فَأنْزل الله : { وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ } وَقد يَبْتَلِي الله - تَعَالَى - الْعباد بِمَا شَاءَ من أمره ، الْأَمر بعد الْأَمر ؛ ليعلم من يطيعه مِمَّن يعصيه ؛ وكُلُّ ذَلِكَ مَقْبُول ؛ إِذا كَانَ فِي إِيمَان بِاللَّهِ ، وإخلاص لَهُ ، وَتَسْلِيم لقضائه . [ آيَة 144 - 145 ] قَوْله تَعَالَى : { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجهك فِي السَّمَاء } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : ( ( أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لجبريل : وددت أَن اللَّه صرفني عَنْ قبْلَة الْيَهُود إِلَى غَيرهَا . فَقَالَ جِبْرِيل : إِنَّمَا أَنَا عَبْد مثلك ، فَادع اللَّه وسَلْهُ ثمَّ ارْتَفع جِبْرِيل ، فَجعل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدِيم النّظر إِلَى السَّمَاء رَجَاء أَن يَأْتِيهِ جِبْرِيل بِالَّذِي سَأَلَ اللَّه ؛ فَأنْزل اللَّه عَلَيْهِ : { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ } ) ) ، { فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً ترضاها } أَي : تحبها { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِد الْحَرَام } يَعْنِي : تلقاءه .
قَالَ مُحَمَّد : وَأنْشد بَعضهم :
( أَقُول لأم زِنْبَاعٍ أقيمي . . . صُدُور العيس شطر بني تَميم )
يَعْنِي : تِلْقَاء بني تَمِيم .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 185
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٥