تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
{ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة } أَي : بلَاء { فَلَا تكفر } . قَالَ مُحَمَّد : قَوْله { فتْنَة } مَعْنَاهُ : ابتلاء واختبار ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يَحْيَى . قَالَ قَتَادَة : أَخذ عَلَيْهِمَا أَلا يعلمَا أحدا حَتَّى يَقُولَا لَهُ : إِنَّمَا نَحْنُ فتْنَة فَلا تَكْفُرْ { فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ } وَهُوَ أَن يبغض كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ الله } قَالَ الحَسَن : من شَاءَ اللَّه سلطهم عَلَيْهِ ، وَمن شَاءَ مَنعهم مِنْهُ { وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ } يَعْنِي : لمن اخْتَارَهُ { مَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق } يَعْنِي : نَصِيبا فِي الجَنَّة ، قَالَ قَتَادَة : قد علم أهل الْكتاب فِي عهد اللَّه إِلَيْهِم أَن السَّاحر لَا خلاق لَهُ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة { وَلَبِئْسَ مَا شروا بِهِ أنفسهم } أَي : مَا باعوها بِهِ { لَوْ كَانُوا يعلمُونَ } قَالَ الحَسَن : لَو كَانُوا عُلَمَاء أتقياء ، مَا اخْتَارُوا السحر . [ آيَة 103 - 104 ] قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } يَعْنِي : الثَّوَاب يَوْم الْقِيَامَة { خَيْرٌ لَو كَانُوا يعلمُونَ } أَي : لَو كَانُوا عُلَمَاء لآمنوا بعلمهم ذَلِكَ ، وَاتَّقوا وَلا يُوصف الْكفَّار بِأَنَّهُم عُلَمَاء . قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا } قَالَ الْكَلْبِيّ : رَاعنا كلمة كَانَت الْعَرَب ( تكني بِهَا ) ؛ يَقُولُ الرجل لصَاحبه : راعني سَمعك ؛ فَلَمَّا سمعتهم الْيَهُود يَقُولُونَ هَذَا للنَّبِي ( ل 16 ) عَلَيْهِ السَّلام أعجبهم ذَلِكَ ، و ( ( راعني ) ) فِي