النِّسَاءِ وعيوبهن " 1 . قَوْلُهُ : " كَانَتْ عَائِشَةُ وَسَائِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَرْوِينَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ ، وَيَرْوِي السَّامِعُونَ عَنْهُنَّ ، هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ ، وَلِجَمِيعِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رِوَايَةٌ ، حَتَّى خَدِيجَةُ الَّتِي مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ أُمَّ الْمَسَاكِينِ ؛ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهَا شَيْئًا مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا فِيمَنْ دَخَلَ بِهِنَّ ، وَأَمَّا غَيْرُ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَفِيهِنَّ مَنْ رَوَتْ ، وَفِيهِنَّ مَنْ لَمْ تَرْوِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . كِتَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ مدخل . . . 83 - كتاب الدعاوى 2 والبينات 2135 - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ " ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ 3 ، وَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِلَفْظِ : " الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " ، حَسْبُ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ ، وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ : " لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ . . . " إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ ، حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضُ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لِابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ لِلتِّرْمِذِيِّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 2136 - حَدِيثُ : " لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ " هُوَ أَوَّلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " 4 . 2137 - حَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ ، أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي . . . " ، الْحَدِيثَ ،
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 495
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٩٥
هامش
1 أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " [ 8 / 333 ] ، كتاب الشهادات : باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس ، حديث [ 15427 ] .
2 عرفها الحنفية بأنها : إضافة الشيء إلى نفسه حاله المنازعة .
وعرفها الشافعية بأنها : إخبار عن وجوب حق على غيره عند الحاكم .
وعرفها المالكية بأنها : خبر مثل الإقرار والشهادة ، والفرق بين الثلاثة : أن كان حكمه مقصوراً على قائله فهو الإقرار ، وإن لم يقصر على قائله ، فإن كان للمخبر فيه نفع فهو الدعوى وإن لم يكن للمخبر فيه نفع فهو الشهادة .
وعرفها الحنابلة بأنها : طلب الشيء زاعماً ملكه .
انظر : " تبيين الحقائق " [ 4 / 290 ] ، " فتح القدير " [ 8 / 152 ] ، " تكملة حاشية ابن عابدين " [ 1 / 283 ] ، " معني المحتاج " [ 4 / 461 ] ، و " الشرح الصغير " [ 2 / 693 ] ، و " الكافي " [ 2 / 921 ] ، " الإشراف " [ 2 / 351 ] .
3 تقدم تخريجه .
4 ينظر : السابق .