خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ . . . " الْأَبْيَاتَ 1 .
وَأَمَّا الشَّرِيدُ : فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هَلْ مَعَك مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هِيهِ ، قَالَ : فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا ، فَقَالَ : هِيهِ ، قَالَ : فَأَنْشَدْتُهُ حَتَّى بَلَغْت مِائَةَ بَيْتٍ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " إنْ كَادَ فِي شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ " 2 .
2127 - قَوْلُهُ : " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الشِّعْرُ كَلَامٌ ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِهِ ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ " ، هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ 3 ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
2128 - حَدِيثُ ابْنِ عمر : " لا نقبل شَهَادَةُ ظَنِينٍ ، وَلَا خَصْمٍ " ، تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بِزِيَادَةِ " وَاوٍ " بِمَعْنَاهُ .
وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا هو مُنْقَطِعٌ ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِي " النِّهَايَةِ " : اعْتَمَدَ
هامش
1 أخرجه الترمذي [ 5 / 139 ] ، كتاب الأدب : باب ما جاء في إنشاء الشعر ، حديث [ 2847 ] .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا ، وروى في غير هذا الحديث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه ، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة ، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك .
2 أخرجه أحمد [ 4 / 390 ] ، ومسلم [ 8 / 14 ] ، في كتاب الشعر ، حديث [ 1 / 2255 ] ، وابن ماجة [ 2 / 1236 ] ، كتاب الأدب : باب الشعر ، حديث [ 3758 ] ، والترمذي في " الشمائل " [ 250 ] ، والحميدي [ 2 / 353 - 354 ] ، برقم [ 809 ] ، والطحاوي في " شرح معاين الآثار " [ 4 / 300 ] ، والبيهقي [ 10 / 226 - 227 ] ، كتاب الشهادات : باب لا بأس باستعمال الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل ، والبخاري في " الأدب المفرد " [ 799 ، 869 ] ، والطبراني في " الكبير " [ 7 / 376 - 377 ] ، برقم [ 7237 - 7239 ] ، والبغوي في " شرح السنة " [ 6 / 413 - بتحقيقنا ] ، كتاب الاستئذان وغيره : باب الشعر والرجز ، حديث [ 3293 ] ، وابن حبان [ 13 / 98 ] ، في كتاب الحظر والإباحة : باب الشعر والسجع ، حديث [ 5782 ] .
3 أخرجه الدارقطني [ 4 / 155 ] ، في باب خير الواحد يوجب العمل ، حديث [ 2 ] .
قال العظيم آبادي في " التعليق المغني " : قال في إسناده عبد العظيم بن حبيب بن رغبان ، قال الذهبي في المشتبه والمختلف : عبد العظيم بن حبيب بن رغبان عن أبي حنيفة وطبقته ، متروك .
وقال في " الميزان " : قال الدارقطني : ليس بثقة .
والحديث أخرجه الدارقطني [ 4 / 156 ] ، برقم [ 3 ] ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر نا هشام بن عروة بهذا مثله .
قال العظيم آبادي : عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري المدني ، قال النسائي وأبو حاتم : متروك ، وقال البخاري : يتكلمون فيه : ليس بالقوي ، وأخرج البخاري في " الأدب المفرد " عن عائشة أنها كانت تقول : الشعر منه حسن ومنه قبيح ، خذ الحسن ودع القبيح . انتهى .