تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أَخْبَرَنِي : مَا سَمِعْت أَبَاك ؟ فَقَالَ : سَمِعْت أَبِي يَقُولُ : سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي " . 2113 - حَدِيثُ : " الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ ، كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ " ، أَبُو دَاوُد بِدُونِ التَّشْبِيهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا 1 ، وَفِيهِ شَيْخٌ لَمْ يُسَمَّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مَوْقُوفًا 2 . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ . تَنْبِيهٌ : قَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ : " إنَّمَا الْمُرَادُ بِالْغِنَاءِ هُنَا : غِنَى الْمَالِ " ، وَرَدَّهُ بعض الأئمة بأن الرواية إنما هي الْغِنَاءِ بِالْمَدِّ ، وَأَمَّا غِنَى الْمَالِ فَهُوَ مَقْصُورٌ . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَوْقُوفُ ؛ فَإِنَّ فِيهِ : " وَالذِّكْرُ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ ؛ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ " ؛ أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ ذِكْرَ اللَّهِ مُقَابِلًا لِلْغِنَاءِ ، لِكَوْنِهِ ذِكْرَ الشَّيْطَانِ ، كَمَا قَابَلَ الْإِيمَانَ بِالنِّفَاقِ . 2114 - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ } [ لقمان : 6 ] قَالَ : هُوَ - وَاَللَّهِ - الْغِنَاءُ " ، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ } قَالَ : الْغِنَاءُ ، وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ 3 ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ . قَوْلُهُ : " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هُوَ الْمَلَاهِي " ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : " هُوَ الْغِنَاءُ وَأَشْبَاهُهُ " 4 . 2115 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جِوَارِي الْأَنْصَارِ ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ ، وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَبِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ ، وَهَذَا
هامش
1 أخرجه أبو داود [ 4 / 282 ] ، كتاب الأدب : باب كراهية الغناء والزمر ، حديث [ 4927 ] ، والبهيقي في " السنن الكبر " [ 10 / 223 ] ، كتاب الشهادات . 2 ينظر : " السنن الكبرى " للبيهقي [ 10 / 223 ] . 3 أخرجه ابن أبي شيبة [ 6 / 309 ] ، برقم [ 1171 ] ، والحاكم [ 2 / 411 ] ، والبيهقي [ 10 / 223 ] ، كتاب الشهادات : " باب الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة . . . " . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : حميد هو ابن زياد صالح الحديث . 4 أخرجه البيهقي [ 10 / 223 ] .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 482 | ابن حجر العسقلاني