تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً . . . " ، الْحَدِيثُ وَفِيهِ : " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قَالَ : " إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَحْنَثْ " ، وَهُوَ عِنْدَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِتَمَامِهِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : " مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى ، فَإِنْ شَاءَ مَضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ " ، لَفْظُ النَّسَائِيّ . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : " فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ " ، وَلَفْظُ الْبَاقِينَ : " فَقَدْ اسْتَثْنَى " 1 ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ علية : كَانَ أَيُّوبُ تَارَةً يَرْفَعُهُ ، وَتَارَةً لَا يَرْفَعُهُ ، قَالَ : وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا . قُلْت : هُوَ فِي " الْمُوَطَّأِ " كَمَا قَالَ 2 ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : " لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إلَّا عَنْ أَيُّوبَ ، مَعَ أَنَّهُ يُشَكُّ فِيهِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ،
هامش
= إن شاء الله فقد استثنى " . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخره هكذا ووافقه الذهبي . وأما رواية حسان بن عطية فأخرجها أبو نعيم [ 6 / 79 ] ، والخطيب [ 5 / 88 ] ، من رواية عمرو بن هاشم قال : سمعت الأوزاعي يحدث عن حسان بن علية عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حلف على يمين فاستثنى ثم أتى ما حلف فلا كفارة عليه " . قال أبو نعيم : غريب من حديث الأوزاعي وحسان تفرد به عمرو بن هاشم البيروتي . وفيه نظر فقد تابعه هقل بن زياد ذكره الدارقطني في " العلل " كما في " نصب الراية " [ 3 / 301 ] . وأما رواية أيوب بن موسى فأخرجها ، والبيهقي [ 10 / 46 ] ، كتاب الأيمان : باب الاستثناء في اليمين ، من طريق ابن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به بلفظ : فله ثنياه . وقال البيهقي : كذا وجدته وهو في الأول من فوائد أبي عمرو بن حمدان أيوب بن موسى ، وكذلك روى عن ابن وهب عن سفيان عن أيوب بن موسى . وأما رواية موسى بن عقبة فأخرجها البيهقي [ 10 / 47 ] ، كتاب الأيمان : باب صلة الاستثناء باليمين من طريق الأوزاعي عن داود بن عطاء رجل من أهل المدينة قال : حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول : " من حلف على يمين فقال في أثر يمينه إن شاء الله ثم حنث فيما حلف فإن كفارة يمينه إن شاء الله " . وأما رواية عبيد الله بن عمر فقال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " [ 2 / 105 ] ، ثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن يزيد ثنا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث " . أما حديث جابر أخرجه الخطيب [ 6 / 394 ] ، في التاريخ من رواية إبراهيم بن هراسة عن عمر بن موسى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى " . 1 ينظر تخريجه في شواهد الحديث السابق . 2 ينظر تخريجه في شواهد الحديث قبل السابق .