مَا لَمْ يَنْزِلْ الْقَدْرُ ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لِيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَتَعَالَجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، وَفِي إسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ 1 ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ 2 .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمَانَ : " لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ " 3 ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ثَوْبَانَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : " إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ " 4 .
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : " إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ لِسَانٍ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَعْجَمِيًّا فقال : مترس فقد آمنه " ، لَمْ أَرَهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَرَ ؛ كَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : " جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ ، وَإِذَا قَالَ : مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ " 5 ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأِ " بَلَاغًا عَنْ عُمَرَ 6 ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ : مَتْرَسْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ ، فَأَخَذَاهُ ، فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَهُوَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى ، فَأَخْبَرَ أَحَدُهُمَا أَبَا مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ : لَا تَخَافُ ، قَالَ : هَذَا أَمَانٌ خَلَّيَا سَبِيلَهُ ، فَخُلِّيَ 7 .
تَنْبِيهٌ : مَتْرَسْ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَسُكُونِ الرَّاءِ .
هامش
1 أخرجه البزار [ 2165 ] ، والحاكم [ 1 / 492 ] ، وصححه وتعقبه الذهبي بأن فيه زكريا مجمع على ضعفه .
2 أخرجه البزار برقم [ 2164 ، 3136 ] .
3 أخرجه الترمذي [ 4 / 448 ] ، كتاب القدر : باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء ، حديث [ 2139 ] .
قال الترمذي : وفي الباب عن أبي أسيد وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس ، وأبو مودود اثنان : أحدهما يقال له : فضة وهو الذي روى هذا الحديث اسمه قضة بصري .
والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان أحدهما بصري والآخر مدني وكانا في عصر واحد ا . ه - .
4 أخرجه أحمد [ 5 / 277 ، 280 ، 282 ] ، وابن ماجة [ 1 / 35 ] ، في المقدمة ، باب في القدر ، حديث [ 90 ] ، وابن حبان [ 3 / 153 ] ، كتاب الرقاق : باب الأدعية ، حديث [ 872 ] .
5 تقدم تخريجه قريباً .
6 أخرجه مالك [ 2 / 448 - 449 ] ، كتاب الجهاد : باب ما جاء في الوفاء بالأيمان ، حديث [ 12 ] .
7 أخرجه ابن أبي شيبة [ 6 / 511 ] ، كتاب الجهاد : باب في الأمان ما هو وكيف هو ؟ حديث [ 33401 ] .