تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مُرْسَلًا مُطَوَّلًا ، وَفِيهِ : " أَنَّ الزُّبَيْرَ قَتَلَهُ " ، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ 1 ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي ، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُخْتَصَرًا ؛ كَمَا سَبَقَ . حَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا أَسَرَتْهُ الصَّحَابَةُ ، فَنَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُرُّ بِهِ : إنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَسْلَمْت وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَك أَفْلَحْت كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ فَدَاهُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ " ، مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ . حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرَحِ الْمَدِينَةِ ، وَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً . . . " ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ : " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ " ، مُسْلِمٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ . 1908 - قَوْلُهُ : " رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ " ، ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 2 ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ ؛ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي " الْعِلَلِ " : لَا أَصْلَ لَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا . وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةَ : أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ ، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَأَخَذْتهَا ، فَأَسْلَمُوا ، فَخَاصَمُونِي فِيهَا ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ " 3 . حَدِيثُ : " أَنَّ الْهُرْمُزَانَ لَمَّا حَمَلَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إلَى عُمَرَ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، لَا بَأْسَ عَلَيْك ، ثُمَّ أَرَادَ قَتْلَهُ ، فَقَالَ أَنَسٌ : لَيْسَ لَك إلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، قُلْتُ لَهُ : تَكَلَّمْ ، لَا بَأْسَ " ، الشَّافِعِيُّ : أَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ، قَالَ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ . . . " ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ 4 ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَيْنَاهُ فِي نُسْخَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِطُولِهِ ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا . 1909 - قَوْلُهُ : " يُرْوَى فِي الْخَبَرِ : الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ " ، أَيْ : يَتَدَافَعَانِ " ، الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ : " لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ ، أَحْسَبُهُ قَالَ :
هامش
1 ذكره ابن هشام في " سيرته " [ 3 / 261 - 262 ] ، عن ابن إسحاق . 2 تقدم تخريجه قريباً . 3 أخرخه أحمد [ 4 / 310 ] . 4 أخرجه الشافعي في " مسنده " [ 2 / 120 ] ، في كتاب الجهاد ، برقم [ 403 ] ، ومن طريقه البيقهي [ 9 / 96 ] ، كتاب السير : باب كيف الأمان . وأخرجه ابن أبي شيبة [ 6 / 511 ] ، كتاب الجهاد : باب في الأمان ما هو ؟ وكيف هو ؟ ، حديث [ 33402 ] ، من طريق حميد بن أنس . وعلقه البخاري [ 6 / 411 ] ، كتاب الجزية والموادعة : باب إذا قالوا : لو صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا . ووصله عبد الرزاق كما قال ابن حجر في " الفتح " .