فَقَالَ : قَدْ ضَرَبَنِي فَأُحْسِنُوا إلَيْهِ وَأَلِينُوا فِرَاشَهُ ؛ فَإِنْ أَعِشْ ، فَعَفْوٌ أَوْ قِصَاصٌ ، وَإِنْ أَمُتْ فَعَاجِلُوهُ ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " .
تَنْبِيهٌ : هَذَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَتَلَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ السَّاعِينَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ، لَا قِصَاصًا ؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْأَثَرِ " عَاجِلُوهُ " .
حَدِيثُ : " أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ ابْنَ عَبَّاسٍ إلَى أَهْلِ " النَّهْرَوَانِ " ، فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إلَى الطَّاعَةِ " ، أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فِي دَارٍ ، وَكَانُوا سِتَّةَ آلَافٍ ، فَقُلْت لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ ؛ لَعَلِّي أُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، قَالَ : إنِّي أَخَافُهُمْ عَلَيْك ، قُلْت : كَلًّا ، فَلَبِسْت ثِيَابِي وَمَضَيْت حَتَّى دَخَلْت عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِك يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَمَا جَاءَ بِك ؟ قُلْت : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَلِّغُكُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُونَ ، فَانْتَدَبَ لِي نَفَرٌ مِنْهُمْ ، قُلْت : مَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ ، قَالُوا : ثَلَاثٌ ؛ قَالُوا : حُكْمُ الرِّجَالِ فِي دِينِ اللَّهِ ؛ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 .
حَدِيثُ : " نادى منادي عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ " : أَلَا لَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ ، وَلَا يُدَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ " ، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ 2 .
حَدِيثُ : " أَنَّ عَلِيًّا قتل ليلة " الهرير " أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ، تَقَدَّمَ فِي " صَلَاةِ الْخَوْفِ " .
هامش
= وفي " معرفة السنن والآثار " [ 6 / 285 ] ، كتاب قتال أهل البغي : باب الرجل يأول فيقتل أو يتلف مالاً أو جماعة غير ممتنعة ، حديث [ 5003 ] ، وأخرجه البيهقي في " الكبرى " [ 8 / 56 ] ، كتاب الجنايات : باب لا عقوبة على كل من كان عليه قصاص فعفى عنه في دم ولا جرح .
1 أخرجه النسائي في " الكبرى " [ 5 / 165 - 167 ] ، كتاب الخصائص : باب مناظرة عبد الله بن عباس الحرورية ، واحتجاجه فيما أنكروه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حديث [ 8575 ] ، والبيهقي [ 8 / 179 ] ، كتاب قتال أهل البغي : باب لا يبدأ الخوارج بالقتال حتى يسألوا ما نقموا ثم يؤمروا بالعود ثم يؤذنوا بالحرب .
2 أخرجه ابن أبي شيبة [ 15 / 263 ، 267 ] ، رقم [ 19624 ، 19636 ] ، وأخرجه سعيد بن منصور [ 2 / 390 ، 391 ] ، حديث [ 2950 ] ، عن علي نحوه .
وأخرجه الحاكم [ 2 / 155 ] ، وصححه ووافقه الذهبي . والبيهقي [ 8 / 181 ] ، كتاب قتال أهل البغي : باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم .
كلاهما من طريق شريك عن السدي عن يزيد بن ضيعة العبسي قال : نادى منادٍ عمار أو قال على يوم الجمل . . . فذكره .
وأخرجه البيهقي [ 8 / 181 ] ، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال : أمر علي رضي الله عنه . . . فذكره بنحوه . =