تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قَوْلُهُ : " وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جِرَاحَ الْعَبْدِ مِنْ ثَمَنِهِ 1 ؛ كَجِرَاحِ الْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ " ، أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى الزهري عنه ، وفي وراية قَالَ الزُّهْرِيُّ : " وَكَانَ رِجَالٌ سِوَاهُ يَقُولُونَ تُقَوَّمُ سِلْعَةً " 2 . حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى امْرَأَةٍ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ ، فَأَجْهَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِلصَّحَابَةِ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ ؛ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَاذَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : إنْ لَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدْ غَشَّكَ ، وَإِنْ اجْتَهَدَ فَقَدْ أَخْطَأَ ، أَرَى أَنَّ عَلَيْكَ الدِّيَةَ فَقَالَ عُمَرُ : أَقْسَمْت عَلَيْكَ لَتُفَرِّقَنَّهَا فِي قَوْمِكَ " ، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ إلَى امْرَأَةٍ مُغَيَّبَةٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لَهَا : أَجِيبِي عُمَرَ ، قَالَتْ : وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ ، فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَدَخَلَتْ دَارًا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا ، فَصَاحَ صَيْحَتَيْنِ وَمَاتَ ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ : أَنْ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ ، إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ : إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا ، وَإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاكَ فَلَمْ يَنْصَحُوا لَكَ ، أَرَى أَنَّ دِيَتَهُ عَلَيْكَ ؛ لِأَنَّك أَنْتَ أَفْزَعَتْهَا ، فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا مِنْ سَبَبِك ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُقَيِّمَ عَقْلَهُ عَلَى " قُرَيْشٍ " ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعُمَرَ . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عمر ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ 3 ، وَقَالَ : " إنَّهُ طَلَبَهَا فِي أَمْرٍ " ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا عَنْ عُمَرَ مُخْتَصَرًا 4 . قَوْلُهُ : " رُوِيَ أَنَّ بَصِيرًا كَانَ يَقُودُ أَعْمَى ، فَوَقَعَ الْبَصِيرُ فِي بِئْرٍ فَوَقَعَ الْأَعْمَى فَوْقَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَضَى عُمَرُ بِعَقْلِ الْبَصِيرِ عَلَى الْأَعْمَى فَذَكَرَ أَنَّ الْأَعْمَى كَانَ ينشد في الموسم : [ الرجز ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَأَيْت مُنْكَرًا هَلْ يَعْقِلُ الْأَعْمَى الصحيح المبصرا ؟ ! ضرا مَعًا كِلَاهُمَا تَكَسَّرَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَعْمَى كَانَ يَنْشُدُ
هامش
1 أخرجه الشافعي [ 2 / 112 ] ، في كتاب الديات ، حديث [ 378 ] ، قال : أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال . . . فذكره . 2 ينظر : المصدر السابق . 3 أخرجه عبد الرزاق [ 9 / 458 - 459 ] ، كتاب العقول : باب من أفزعه السلطان ، حديث [ 18010 ] . 4 ينظر : " الأم " للشافعي [ 6 / 14 ] ، كتاب جراح العمد : باب جناية السلطان .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 102 | ابن حجر العسقلاني