وَذَلِكَ أَن تُحلَب وتترك سَاعَة ؛ حَتَّى ينزل شَيْء من اللَّبن , ثمَّ تحلب فَمَا بَين الحلبتين فُواق ؛ فاستُعير الفُواق فِي مَوضِع الِانْتِظَار . { وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قبل يَوْم الْحساب } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : قَالُوا ذَلكَ حِين ذكر اللَّه فِي كِتَابه : ( فَمن أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ , وَمن أُوتِيَ كِتَابه بِشمَالِهِ ) والقِطُّ : الصَّحِيفَة الْمَكْتُوبَة ؛ أَي : عجل لنا كتَابنَا الَّذِي يَقُولُ محمدٌ حَتَّى نعلم أبأيماننا نَأْخُذ كتبنَا أم بشمائلنا - إنكارًا لذَلِك واستهزاءً .
قَالَ محمدٌ : وَجمع القط : قطوط .
تَفْسِير الْآيَات من 17 وَحَتَّى 20 من سُورَة ص . { اصبر على مَا يَقُولُونَ } يَأْمر نبيه بذلك { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُد ذَا الأيد } يَعْنِي : ذَا الْقُوَّة فِي أَمر اللَّه ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة { إِنَّهُ أواب } أَي : رجاع منيب { يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق } قَالَ الْحَسَنُ : كَانَ اللَّهُ قَدْ سخّر مَعَ دَاوُد جَمِيع جبال الدُّنْيَا تسبح مَعَه وَكَانَ يفقه تسبيحها { وَالطير محشورة } أَي : تحْشر بِالْغَدَاةِ والعشي تسبح مَعَه .
قَالَ محمدٌ : الْإِشْرَاق : طلوعُ الشَّمْس وإضاءتها , يُقَال : شَرقَتْ الشَّمْس إِذَا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٤