كل الْميل عَلَى قَوْمك , فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم : مَاذَا تسألونني ؟ فَقَالُوا لَهُ : اُرْفُضْنَا من ذكرك وَارْفض آلِهَتنَا , وَنَدَعك وَإِلَهك ، فَقَالَ رَسُول الله : أمُعْطيّ أَنْتُم كلمة وَاحِدَة تدين لكم بهَا الْعَرَب والعجم ؟ فَقَالَ أَبُو جهل : لله أَبوك نعَمْ , وَعشرا مَعهَا . فَقَالَ رَسُول الله : قُولُوا : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . فنفروا مِنْهَا وَقَامُوا وَقَالُوا : { أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لشَيْء عُجاب } . وَانْطَلَقُوا وهم يَقُولُونَ : [ من علم أَن نبيًّا يخرج فِي زَمَاننَا هَذَا ] { أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ } تَفْسِير الْحَسَن يَقُولُوا : مَا كَانَ عندنَا [ من هَذَا من علم أَن ] يخرج ( ل 292 ) فِي زَمَاننَا هَذَا { إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق } أَي : كذب اختلقه مُحَمَّد { أأنزل عَلَيْهِ الذّكر } يعنون : الْقُرْآن عَلَى الِاسْتِفْهَام { مِنْ بَيْننَا } أَي : لم ينزل عَليّ , قَالَ اللَّه : { بَلْ هُمْ فِي شكّ من ذكري } من الْقُرْآن { بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب } أَي : لم يَأْتهمْ عَذَابي بعد , وَقد أخر عَذَاب كفار آخر هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَى النَّفْخَةِ الأُولَى , وَقد أهلك أوائلهم بِالسَّيْفِ يَوْم بدر .
تَفْسِير الْآيَات من 9 وَحَتَّى 16 من سُورَة ص .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 82
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٢