تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة الْآيَات من الْآيَة 9 إِلَى الْآيَة 11 . { فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله } يَعْنِي : صَلَاة الْجُمُعَة ، وَهِي فِي حرف ابْن مَسْعُود ( فامضوا إِلَى ذكر الله ) .
{ وذروا البيع } تَفْسِير ابْن عَبَّاس : إِذا أذَّن الْمُؤَذّن يَوْم الْجُمُعَة حرم البيع . { فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا } يَعْنِي : فَتَفَرَّقُوا فِي الأَرْض { وَابْتَغُوا من فضل الله } أَي : من رزق اللَّه ، رخّص لَهُم أَن ينتشروا إِذا صلّوا إِن شَاءُوا ، وَإِن أَقَامُوا كَانَ أفضل لَهُم . { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما } ( ل 363 ) تَفْسِير الْحسن : كَانَت عير تَجِيء إِلَى الْمَدِينَة فِي الزَّمَان مرّة فَجَاءَت يَوْم جمعةٍ ، فَانْطَلق النَّاس إِلَيْهَا فَأنْزل اللَّه هَذِه الْآيَة .
قَالَ يحيى : وسمعتُ من يَقُول : التِّجَارَة : العِيرُ الَّتِي كَانَت تَجِيء ، وَاللَّهْو : كَانَ دِحْية الْكَلْبِيّ قدم فِي عير من الشَّام وَكَانَ رجلا جميلًا ، كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي النَّبِي فِي صورته ، فَقدمت عيرٌ وَمَعَهُمْ دحْيَة وَالنَّبِيّ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فتسلّلُوا ينظرُونَ إِلَى العير وَهِي التِّجَارَة ، وَيَنْظُرُونَ إِلَى دحْيَة الْكَلْبِيّ وَهُوَ اللَّهْو ، لَهَوْا بِالنّظرِ إِلَى وَجْهه وَتركُوا الْجُمُعَة .
قَالَ قَتَادَة : " أَمرهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يعُدوا أنفسهم فَإِذا هم اثْنَا عشر رجلا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 392
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٢