تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مُّسَنَّدَةٌ } يَعْنِي : أَنهم أجسادٌ لَيست لَهُم قُلُوب آمنُوا بهَا { يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ } وَصفهم بالجُبْن عَن الْقِتَال ، وَانْقطع الْكَلَام ، ثمَّ قَالَ : { هُمُ الْعَدُوُّ } فِيمَا أسَرُّوا { فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّه } { لعنهم الله } ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ } كَيفَ يصدون عَن الْإِيمَان . { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا } أَي : أخلِصُوا الْإِيمَان { يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ } أَي : أَعرضُوا { وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ } عَن دين اللَّه { وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ } { مكذبون 2 - ! ( سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ } الْآيَة . أخبر أَنهم يموتون على النِّفَاق ، فَلم يستحلّ رسُولُ اللَّه أَن يسْتَغْفر لَهُم بعد ذَلِك . تَفْسِير سُورَة المُنَافِقُونَ من الْآيَة 7 إِلَى آيَة 8 . { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : أَنَّهَا نزلت فِي عبد الله بن أبي بن سلول رَأس الْمُنَافِقين أَنه قَالَ لقوم كَانُوا يُنْفقُونَ على بعض من كَانَ مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تنفقوا عَلَيْهِم ؛ حَتَّى يَنْفضوا عَنهُ . قَوْله : { وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } يَعْنِي : علم خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض . { يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ } هَذَا قوْلُ عبد الله بْن أبيَ بْن سلول ؛ وَذَلِكَ أَنه قَالَ لأَصْحَابه وهُمْ فِي غَزْوَة تَبُوك : عمدنا إِلَى رجل من قُرَيْش فجعلناه على رقابنا ، أَخْرجُوهُ فألحقوه بقَوْمه وَليكن علينا