تَعْلَمُونَ } قَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي فِي أَي خلق شِئْنَا { وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى } خلق آدم وَذريته بعده { فَلَوْلاَ } فَهَلا { تَذكَّرُونَ } فتؤمنوا بِالْبَعْثِ .
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 63 إِلَى الْآيَة 74 . { أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ } أَي تنبتونه يَقُوله لَهُم على الِاسْتِفْهَام { أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } أَي : لَسْتُم الَّذين تزرعونه ، وَلَكِن نَحن الزارعون المنبتون { لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ } يَعْنِي : الزَّرْع { حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } تَفْسِير بَعضهم : تعْجبُونَ ، الْمَعْنى : يعْجبُونَ لهلاكه بعد خضرته { إِنَّا لَمُغْرَمُونَ } أَي : مهلكون { بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } حرمنا الزَّرْع . { أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ } من السَّحَاب .
قَالَ محمدٌ : وَاحِدهَا مزنة . { لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا } { مرا } ( فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ } هلا تؤمنون ؛ يَقُوله للْمُشْرِكين { أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ } أَي : تستخرجون من الزنود { أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا } الَّتِي تخرج مِنْهَا { أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 342
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٢