تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
{ فلولا } فَهَلا { إِذا بلغت } النَّفس الَّتِي زعمتم أَن اللَّه لَا يبعثها { الْحُلْقُومَ } { فلولا } فَهَلا { إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ } غير محاسبين { ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين } بأنكم لَا تبعثون { فَروح وَرَيْحَان } تقْرَأ : ( رَوْحٌ ) بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا ، فَمن قَرَأَهَا بِالْفَتْح فمعناها : الرَّاحَة ، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فمعناها : الْحَيَاة الطَّوِيلَة فِي الْجنَّة . وَالريحَان : الرزق . قَوْله : { فسلام لَك } أَي : خيرٌ لَك { مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين } وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْيَمين من غير المقربين . { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالّين } الْآيَة . يَحْيَى : عَنْ صَاحِبٍ لَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَن الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ . فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ، فَيُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا ؛ فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : فُلانٌ . فَيُقَالُ : مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيِّبِ ، ادْخُلِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَان ، فيقل لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ