تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قَوْله : { فَلَا أقسم } أَي : أقسم ، و ( لَا ) زَائِدَة { بمواقع النُّجُوم } نُجُوم الْقُرْآن إِذْ نزل جِبْرِيل على النَّبِي { إِنَّه لقرآن كريم } على الله { فِي كتاب مَكْنُون } عِنْد الله { لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ } من الذُّنُوب ؛ يَعْنِي : الْمَلَائِكَة { تَنْزِيل من رب الْعَالمين } نزل بِهِ جِبْرِيل ، وفيهَا تقديمٌ يَقُول : تَنْزِيل من رب الْعَالمين فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ . { أفبهذا الحَدِيث } يَعْنِي : الْقُرْآن { أَنْتُم مدهنون } أَي : تاركون لَهُ ، يَقُوله للْمُشْرِكين . قَالَ محمدٌ : يُقَال : أدهن فِي أمره وداهن ؛ وَهُوَ الْكذَّاب الْمُنَافِق . { وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون } أَي : تَجْعَلُونَ مَكَان الرزق التَّكْذِيب . قَالَ مُحَمَّد : جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يقْرَأ : وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون " . وَقيل : إِن لُغَة أَزْد شنُوءَة مَا رزق فلَان أَي : مَا شكر فلَان . تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 83 إِلَى الْآيَة 96 .