عُقُولهمْ أَي : لَا يسكرون { وَفَاكِهَة مِمَّا يتخيرون } إِذا اشْتهوا الشعْبَ من الشَّجَرَة انقض إِلَيْهِم فَأَكَلُوا مِنْهُ أيَّ الثِّمَار شَاءُوا ؛ إِن شَاءُوا قيَاما ، وَإِن شَاءُوا مستلقين . { وَلحم طير مِمَّا يشتهون } قَالَ سَعِيد بْن رَاشد : بَلغنِي أَن الطير تُصَفُّ بَين يَدي الرجل ؛ فَإِذا اشْتهى أَحدهَا اضْطربَ ثمَّ صَار بَين يَدَيْهِ نَضِيجًا { وحور عين } أَي : بيضٌ ، عينٌ أَي : عِظَام الْعُيُون ، الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ عَيْنَاء .
وَقَالَ مُحَمَّد : { وحور عين } مَرْفوعٌ بِمَعْنى : ولهُمْ حورٌ عين . { كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون } يَعْنِي : صفاء ألوانهن ، والمكنون الَّذِي فِي أصدافه { جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ } .
قَالَ مُحَمَّد : { جَزَاء } مصدرٌ ، الْمَعْنى : يجازون بأعمالهم جَزَاء . { لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا } أَي : بَاطِلا { وَلَا تأثيما } لَا يؤثم بَعضهم بَعْضًا { إِلَّا قيلا سَلاما سَلاما } تَفْسِير بَعضهم : إِلَّا خيرا خيرا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى عَلَى هَذَا التَّفْسِير : لَا يسمعُونَ فِيهَا إِلَّا قيلًا يُسْلَمُ فِيهِ من اللَّغْو وَالْإِثْم .
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 27 إِلَى الْآيَة 40 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 338
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٨