تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 1 إِلَى الْآيَة 9 . قَوْله : { إِذا وَقعت الْوَاقِعَة } الْقِيَامَة { لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة } أَي : هِيَ كَاذِبَة .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : لَيْسَ لوقعتها وقْعَة كَاذِبَة . { خافضة رَافِعَة } خفضت وَالله أَقْوَامًا إِلَى النَّار ، وَرفعت أَقْوَامًا إِلَى الْجنَّة { إِذا رجت الأَرْض رجا } زلزلت زلزالا { وبست الْجبَال بسا } فتت فتاة { فَكَانَت هباء منبثا } قَالَ الْحسن : يَعْنِي : غبارًا ذَا هباء { وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } أصنافا { فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } وهم الميامين على أنفسهم { وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ } وهم المشائيم على أنفسهم .
قَالَ محمدٌ : قَوْله : { مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } هَذَا اللَّفْظ فِي الْعَرَبيَّة مجْرَاه مجْرى التَّعَجُّب ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَي شَيْء هُمْ ؟ يُقَال فِي الْكَلَام : فلانٌ مَا فلانٌ ، وَمَجْرَاهُ من اللَّه - عز وجلّ - فِي مُخَاطبَة الْعباد مَجْرى مَا يُعَظمُ بِهِ الشَّأْن عندهُمْ ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي قَوْله : { مَا أَصْحَاب المشأمة } أَي : أيّ شَيْء
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 336
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٦