الْحسن { جنتان } قَالَ الْحسن : هِيَ أَربع جنَّات : جنتان للسابقين وهم أَصْحَاب الْأَنْبِيَاء ، وجنتان للتابعين . { ذواتا أفنان } أَغْصَان ؛ يَعْنِي : ظلال الشّجر ؛ فِي تَفْسِير الْحسن .
قَالَ محمدٌ : وَاحِدهَا فنن . { فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ } أَي : نَوْعَانِ . { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إستبرق } تَفْسِير الْحسن . بطائنها ؛ يَعْنِي : مَا يَلِي جُلُودهمْ ، والإستبرق : الصَّفيق من الديباج .
{ وجنى الجنتين } يَعْنِي : ثمارها { دَان } قريب يتناولون مِنْهَا وهم قعُود ومضطجعون وَكَيف شَاءُوا . { فِيهِنَّ قاصرات الطّرف } قصر طرْفهنَّ على أَزوَاجهنَّ لَا يُرِدْن غَيرهم { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ } لم يَمْسَسْهُنَّ إنسٌ { قَبْلَهُمْ وَلا جَان } يَعْنِي : قبل أَزوَاجهنَّ فِي الْجنَّة بعد خلق اللَّه إياهن الْخلق الثَّانِي ؛ يَعْنِي : مَا كَانَ من الْمُؤْمِنَات من نسَاء الدُّنْيَا .
قَالَ محمدٌ : من كَلَام الْعَرَب : مَا طمث هَذَا البعيرَ حَبل قطّ . { كأنهن الْيَاقُوت والمرجان } يُرِيد : صفاء الْيَاقُوت فِي بَيَاض المرجان .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 333
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٣