قَالَ النَّابِغَة :
( أَبَى اللَّهُ إِلَّا عَدْلَهُ ووَفَاءَهُ . . . فَلَا النُّكْرُ مَعْروفٌ وَلَا الْعرف ضائع ) قَوْله : { خشعا أَبْصَارهم } يَقُول : فتولَّ عَنْهُم فستراهم يَوْم الْقِيَامَة ذليلة أَبْصَارهم ، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يُؤمر بِالْقِتَالِ { يَخْرُجُونَ من الأجداث } من الْقُبُور { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ } تَفْسِير الْحسن شبَّههم بالجراد إِذا أدْركهُ اللَّيْل لزم الأَرْض ، فَإِذا أصبح وطلع عَلَيْهِ الشَّمْس انْتَشَر { مهطعين } مُسْرِعين { إِلَى الداع } صَاحِبِ الصُّورِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ { يَقُول الْكَافِرُونَ } يَوْمئِذٍ { هَذَا يَوْم عسر } يعلم الْكَافِرُونَ يومئذٍ أَن عسر ذَلِك الْيَوْم عَلَيْهِم ، وَلَيْسَ لَهُم من يسره شَيْء .
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 9 إِلَى الْآيَة 17 . { وَقَالُوا مَجْنُون وازدجر } تُهُدِّدَ بِالْقَتْلِ فِي تَفْسِير الْحسن { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ } أَي : فانتقم لي من قومِي .
قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ { أَنِّي } بِالْفَتْح للألف - وَهُوَ الأجود - وَالْمعْنَى : دَعَا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 317
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣١٧