{ وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى } أهلكهم فَلم يبقهم { وَقوم نوح } أَي : وَأهْلك قوم نوحٍ { مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأطغى } كَانُوا أول من كذب الرُّسُل . { والمؤتفكة أَهْوى } يَعْنِي قرى قوم لوط رَفعهَا جِبْرِيل بجناحه ، حَتَّى سمع أهْل سَمَاء الدُّنْيَا ضواغي كلابهم ثمَّ قَلبهَا ، والمؤتفكة : المنقلبة .
قَالَ محمدٌ : أَهْوى : أسْقط . يُقَال : هوى وأهواه الله : أسْقطه . قَالَ : { فغشاها مَا غشى } يَعْنِي : الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم . تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة 55 إِلَى الْآيَة 62 . قَالَ : { فَبِأَي آلَاء } يَعْنِي نعماء { رَبك تتمارى } تشك أَي : إِنَّك لَا تشكثمَّ قَالَ للنَّاس : { هَذَا نَذِيرٌ } يَعْنِي : مُحَمَّدًا { مِنَ النُّذُرِ الأُولَى } أَي : جَاءَ بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الأولى { أزفت الآزفة } أَي : دنت الْقِيَامَة { لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشفة } كَأَن الْمَعْنى : لَيْسَ لَهَا وقعةٌ كاشفةٌ ، وَالله أعلم { أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ } { وَتَضْحَكُونَ } يَعْنِي : الْمُشْركين ، أَي : قد فَعلْتُمْ { وَلَا تَبْكُونَ } أَي : يَنْبَغِي لكم أَن تبكوا { وَأَنْتُم سامدون } قَالَ : غافلون { فاسجدوا لله } فصلوا لله { واعبدوا } أَي : واعبدوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا .
قَالَ محمدٌ : سامدون مَعْنَاهُ لاهون وَهِي لُغَة الْيمن .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 314
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣١٤