{ أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } يخْتَار لنَفسِهِ الْجنَّة إِن كَانَت جنَّة . كَقَوْلِه : { وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى } للجنة إِن كَانَت جنَّة هَذَا تَفْسِير الْحسن { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صحف مُوسَى } { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وفى } يَعْنِي : وَفِي مَا فرض اللَّه عَلَيْهِ فِي تَفْسِير مُجَاهِد . { وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سعى } مَا عمل { وَأَن سَعْيه سَوف يرى } .
قَالَ محمدٌ : قيل : الْمَعْنى : يرى عمله فِي مِيزَانه . { وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى } يَعْنِي : الْمصير { وَأَنه هُوَ أضْحك وأبكى } أَي : خلق الضَّحِكَ والبكاء . { وَأَنَّهُ هُوَ أمات وَأَحْيَا } { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى } الْوَاحِد مِنْهُمَا : زوج { من نُطْفَة إِذا تمنى } إِذا يمنيها الذّكر { وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الْأُخْرَى } { وَأَنه هُوَ أغْنى وأقنى } أغْنى عَبده ، وأقناه من قِبَل القِنْيَة .
قَالَ محمدٌ : تَقول : أَقْنَيْتُ كَذَا أَي : عملتُ على أَنه يكون عِنْدِي لَا أخرجه من يَدي ؛ فَكَأَن معنى ( أقنى ) جعل الْغنى أصلا لصَاحبه ثَابتا . { وَأَنه هُوَ رب الشعرى } الْكَوْكَب الَّذِي خلف الجوزاء كَانَ يَعْبُدهَا قوم { وَأَنه أهلك عادا الأولى } وَهِي عادٌ وَاحِدَة ، لمْ يكن قبلهَا عَاد قَالَ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 313
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣١٣