قَوْله : { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا } بالتكذيب ، أَي : لَيست لَهُم أحلامٌ { أم هم قوم طاغون } أَي : بل هُمْ قومٌ طاغون يَقُول : إِن الطغيانَ - وَهُوَ الشّرك - يَأْمُرهُم بِهَذَا { أم يَقُولُونَ تَقوله } محمدٌ ، يَعْنِي : الْقُرْآن ؛ أَي : قد قَالُوهُ { فليأتوا بِحَدِيث مثله } مثل الْقُرْآن { إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ } أَي : لَا يأْتونَ بِمثلِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِك عِنْدهم { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ } أَي : لمْ يخلقوا من غير شَيْء خلقناهم من نُطْفَة وَأول ذَلِك من ترابٍ { أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } أَي : لَيْسُوا بالخالقين وهم مخلوقون { أم خلقُوا السَّمَاوَات وَالْأَرْض } أَي : لمْ يخلقوها { بَلْ لَا يوقنون } بِالْبَعْثِ { أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك } يَعْنِي : علمَ الْغَيْب { أَمْ هُمُ المصيطرون } يَعْنِي : الأرباب ، أَي : إنّ اللَّه هُوَ الرَّبُّ - تبَارك اسْمُه .
قَالَ محمدٌ : يُقَال : تَصيطرتَ عليَّ ، أَي : اتخذتّني خَوَلًا . وَيكْتب بِالسِّين وَالصَّاد ، والأصْلُ السِّين وكل سين بعْدهَا طاءٌ يجوز أَن تقلب صادًا . قَوْله : { أم لَهُم سلم } درج { يَسْتَمِعُون فِيهِ } إِلَى السَّمَاء ، والسُّلّمُ أَيْضا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 301
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠١