السَّمُومِ ) { النَّار 2 - ! ( إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ } أَن يَقِينا عَذَاب السمُوم { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } بر بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيم بهم . قَوْله : فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } الْآيَة .
قَالَ محمدٌ : هُوَ كَمَا تَقول : مَا أَنْت بِحَمْد اللَّه .
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 30 إِلَى الْآيَة 31 . { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ ريب الْمنون } أَي : قد قَالُوا : نتربَّصُ بِهِ الدَّهْر حَتَّى يَمُوت . فِي تَفْسِير الْحسن قَالَ اللَّه للنَّبِي : { قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ المتربصين } كَانُوا يتربَّصون بِالنَّبِيِّ أَن يَمُوت ، وَكَانَ النَّبِي يتربَّصُ بهم أَن يَأْتِيهم الْعَذَاب .
و { ريب الْمنون } فِي تَفْسِير مُجَاهِد : حوادثُ الدَّهْر .
قَالَ محمدٌ : المنونُ عِنْد أهل اللُّغَة : الدهْرُ ، ورَيْبُه : حَوَادثُه وأوجاعه ومصائبه ، وَالْعرب تَقول : لَا أُكَلِّمُك آخر الْمنون . وَأنْشد بَعضهم قَوْلَ أبي ذُؤَيْبٍ :
( أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ . . . وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ )
يَعْنِي : أَمِنَ الدَّهْر ورَيْبه تتوجع ؟ !
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 32 إِلَى الْآيَة 43 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 300
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٠