{ كذبت قبلهم } قبل يَوْمك يَا محمدُ { قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرس } الرس : بِئْر كَانَ ( ل 335 ) عَلَيْهَا قوم فنسبوا إِلَيْهَا . { وإخوان لوط } إخْوَان فِي النّسَب لَا فِي الدّين { وَأَصْحَاب الأيكة } الغيضة وَقد فسرنا أَمرهم فِي سُورَة الشُّعَرَاء { وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحق وَعِيد } يَقُول : جَاءَتْهُم الرُّسُل يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَان ، ويحذرونهم الْعَذَاب ، فكذبوهم فَجَاءَهُمْ الْعَذَاب ، يحذر بِهَذَا مُشْركي الْعَرَب { أفعيينا بالخلق الأول } تَفْسِير الْحسن : يَعْنِي : خلق آدمَ ، أَي : لم يعي بِهِ { بَلْ هم فِي لبس } فِي شكٍّ { مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ } يَعْنِي : الْبَعْث .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : لم يعي بالخلق الأول ، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن ، وَيُقَال : عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً ، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء .
تَفْسِير الْآيَات من 16 وَحَتَّى 22 من سُورَة ق . { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا توسوس بِهِ نَفسه } مَا تحدث بِهِ نَفسه
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 271
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧١