تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قَالَ محمدٌ : وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : هُوَ جبل أَخْضَر من زمرد ، خضرَة السَّمَاء مِنْهُ . وَذكر قطرب أَن قِرَاءَة الْحسن { ق } بِالْجَزْمِ . قَالَ يحيى : وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد ؛ يَجعله على الْقسم ، وَمعنى ( الْمجِيد ) : الْكَرِيم على اللَّه ، وَمن جزم جعل الْقسم من ( وَالْقُرْآن الْمجِيد ) . قَالَ الْحسن : وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد . قَوْله : { بل عجبوا } أَي : لقد عجبوا ؛ يَعْنِي : الْمُشْركين { أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم } يَعْنِي : النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم فِي النّسَب ينذر من عَذَاب اللَّه { فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ } أَي : عجب { أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا } على الِاسْتِفْهَام { ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ } يُنكرُونَ الْبَعْث ؛ أَي : إِنَّه لَيْسَ بكائن ، قَالَ اللَّه : { قَدْ عَلِمْنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم } مَا تَأْكُل الأَرْض مِنْهُم إِذا مَاتُوا ، تَأْكُل كل شيءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب { وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } تَفْسِير بَعضهم : يَقُول : هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ { فهم فِي أَمر مريج } مُلْتبسٍ ؛ يَعْنِي : فِي شّكٍ من الْبَعْث . { كَيفَ بنيناها وزيناها } يَعْنِي : بالكواكب { وَمَا لَهَا من فروج } من شقوق . { وألقينا فِيهَا رواسي } الرواسِي : الْجبَال أَثْبَتَ بهَا الأرضَ { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بهيج } حسن ، وكل مَا ينْبت فِي الأَرْض فالواحد مِنْهُ زوج { تبصرة }