أَي : يتفكر فِيهِ الْمُؤمن ، فَيعلم أَن الَّذِي خلق هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ، وَأَنْ مَا وعد اللَّه من الْآخِرَة حق .
قَالَ مُحَمَّد : ( تبصرة ) منصوبٌ بِمَعْنى : فصَّلنا ذَلِك للتبصرة ، وليدل على الْقُدْرَة .
{ وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب } مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ { فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ } وَهُوَ كل مَا يحصد ؛ فِي تَفْسِير الْحسن .
قَالَ محمدٌ : ( حب الحصيد ) الْمَعْنى : الْحبّ الحصيد ، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد ؛ كَمَا يُقَال : صَلَاة الأولى ؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى ، وَمَسْجِد الْجَامِع ؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع . قَوْله : { وَالنَّخْل باسقات } يَعْنِي : طوَالًا .
قَالَ محمدٌ : يُقَال : بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال .
{ لَهَا طلع نضيد } أَي : منضودٌ بعْضُه فَوق بعض { رزقا للعباد } أَي : أنبتناه رزقا للعباد { وَأَحْيَيْنَا بِهِ } بالمطر { بَلْدَة مَيتا } يابسة لَيْسَ فِيهَا نَبَات فأنبتت { كَذَلِك الْخُرُوج } الْبَعْثَ . يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًّا كمني الرِّجَال ينْبت بِهِ جسمانهم ولحمانهم ، كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى .
تَفْسِير الْآيَات من 12 وَحَتَّى 15 من سُورَة ق .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 270
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧٠