تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الْقِيَامَة كَمَا تحْيا الأَرْض بِالْمَاءِ فتنبت ، يُرْسل اللَّه مَطَرا منيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ؛ فَتَنْبُتُ بِهِ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثرى يقوم ملك بالصور بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فينفخ فِيهِ ، فَينْطَلق كل روح ( ل 280 ) إِلَى جسده حَتَّى يدْخل فِيهِ ، فيجيبوا إِجَابَة رَجُل وَاحِد سرَاعًا إِلَى صَاحب الصُّور إِلَى بَيت الْمُقَدّس { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّة جَمِيعًا } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ يُرِيد الْعِزَّة ؛ فليتعزّزْ بِطَاعَة اللَّه { إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب } هُوَ التَّوْحِيد { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } التَّوْحِيد ؛ لَا يرْتَفع الْعَمَل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ { وَالَّذين يمكرون السَّيِّئَات } أَي : يعملونها { ومكر أُولَئِكَ } أَي : عمل أُولَئِكَ { هُوَ يَبُورُ } أَي : يفْسد عِنْد اللَّه ؛ لِأَنَّهُ لَا يقبل الْعَمَل الصَّالح إِلَّا من الْمُؤمن { وَالله خَلقكُم من تُرَاب } يَعْنِي : خلق آدم { ثمَّ من نُطْفَة } يَعْنِي : نسْل آدم { ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا } يَعْنِي : ذكرا وَأُنْثَى ؛ وَالْوَاحد : زوج { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا ينقص من عمره } تَفْسِير الْحَسَن : وَمَا يعمر من معمر ؛ حَتَّى يبلغ أرذل الْعُمر ، وَلَا ينقص من آخر عُمَر المعمر فَيَمُوت قبل أَن يبلغ أرذل الْعُمر { إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } هيِّن . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كتب فِي أول الصفحة أَجله ، ثمَّ كُتب أسْفل من ذَلِكَ ذَهَبَ يَوْمُ كَذَا ، وَذَهَبَ يَوْمُ كَذَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجله . تَفْسِير سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة 12 إِلَى آيَة 14
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 26 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز