تَفْسِير سُورَة الْمَلَائِكَة
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
سُورَة فاطر الْآيَات من الْآيَة 1 حَتَّى الْآيَة 2 . قَوْله : { الْحَمد لله } حَمَدَ نَفْسَهُ وَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ { فاطر } خَالق { السَّمَاوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا } جعل من شَاءَ مِنْهُم لرسالته إِلَى الْأَنْبِيَاء { أولي } ذَوي { أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } تَفْسِير قَتَادَة : مِنْهُم من لَهُ جَنَاحَانِ ، وَمِنْهُم من لَهُ ثَلَاثَة أَجْنِحَة ، وَمِنْهُم من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة .
قَالَ محمدٌ : ( وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) فِي مَوضِع خفض ، وَكَذَلِكَ ( مَثْنَى ) إِلَّا أَنَّهُ فتح ثَلَاث وَربَاع ؛ لِأَنَّهُ ينْصَرف لعلّتين : إِحْدَاهمَا : أَنَّهُ معدول عَن ثَلَاثَة ثَلَاثَة ، وَأَرْبَعَة أَرْبَعَة ، واثنين اثْنَيْنِ ، فَهَذِهِ عِلّة ، وَالثَّانيَِة : أَن عدْله وَقع فِي حَال النكرَة .
{ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء } تَفْسِير الْحَسَن : يزِيد فِي أَجْنِحَة الْمَلَائِكَة مَا يَشَاء { مَا يفتح الله للنَّاس } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : مَا يقسِمٌ اللَّه للنَّاس { من رَحْمَة } من الْخَيْر والرزق { فَلا مُمْسِكَ لَهَا } أَي : لَا أحد يَسْتَطِيع أَن يمسك مَا يقسم من
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 23
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣