{ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فرات } أَي : حُلْو { سَائِغٌ شَرَابُهُ } { وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } أَي : مالحٌ مرٌّ { وَمِنْ كُلٍّ } يَعْنِي : من العَذْب والمالح { تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } يَعْنِي : اللؤلؤَ .
قَالَ محمدٌ : وَإِنَّمَا تستخرج الحليةُ من الْملح دون العذب ، إِلَّا أَنَّهُمَا لما كَانَا مختلطيْن جَازَ أَن يُقَال : تستخرجون الْحِلْية مِنْهُمَا ؛ كَقَوْلِه { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان } .
{ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا من فَضله } يَعْنِي : طَلَبَ التِّجَارَةِ فِي السُّفُنِ { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل } هُوَ أَخذ أَحدهمَا من الآخر { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِلأَجَلٍ مُّسَمًّى } لَا يعدوه ، قَالَ السُّدي : وَهُوَ مطالع الشَّمْس وَالْقَمَر إِلَى غَايَة لَا يجاوزانها فِي شتاءٍ وَلَا صيف { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ } يَقُوله للْمُشْرِكين يَعْنِي : أوثانهم { مَا يملكُونَ من قطمير } قَالَ مُجَاهِد : القِطْمير : لفافة النّواة .
قَالَ محمدٌ : يُقَال : لِفَافةٌ وفُوفَة ، والفوفة أفْصح .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 27
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧