{ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقرى } يَقُوله لأهل مَكَّة وَهِي أم الْقرى ، مِنْهَا دُحِيت الأرضُ ، وَمَا حولهَا الْبِلَاد كلهَا أخبر اللَّه بِهَلَاك من أَهْلَكَ { وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُم يرجعُونَ } لَعَلَّ مَنْ بَعْدَهُمْ أَنْ يَرْجِعَوا إِلَى الْإِيمَان ؛ يُحَذرهُمْ . { فلولا } فَهَلا { نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دون الله قربانا آلِهَة } يَعْنِي : آلهتَهم الَّتِي عبدوها ، زَعَمُوا أَنَّهَا تقربهم إِلَى اللَّه زلفى ، يَقُول : فَهَلا نصروهم إِذْ جَاءَهُم الْعَذَاب .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : اتخذوهم آلِهَة يَتَقَرَّبُون بهم إِلَى اللَّه ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى .
تَفْسِيرُ سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 29 إِلَى آيَة 32 . { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنّ } أَي : وجهنا { يَسْتَمِعُون الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا } يَقُوله بعضُهم لبَعض { فَلَمَّا قُضِيَ } لما قَرَأَهُ النَّبِي عَلَيْهِم { ولوا } رجعُوا { إِلَى قَومهمْ منذرين } وهم جن نَصِيبين { قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كتابا } يعنون : الْقُرْآن { أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى } كَانُوا على الْيَهُودِيَّة
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 230
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٠