{ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } مِنَ الْكتاب . { وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ } يَعْنِي : النَّبِي ؛ أَي : لَا يُؤمن { فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْض } فَلَيْسَ بِالَّذِي يسْبق اللَّه حَتَّى لَا يبْعَث .
يَحْيَى : عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبي فضَالة ، عَن عَوْف بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : " خَرَجْنَا حَاجِّينَ - أَوْ مُعْتَمِرِينَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالطَّرِيقِ هَاجَتْ رِيحٌ ، فَارْتَفَعَتْ عَجَاجَةٌ مِنَ الأَرْضِ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى رُءُوسِنَا تَكَشَّفَتْ عَنْ جَانٍّ بَيْضَاءَ - يَعْنِي : حَيَّةً - فَنَزَلْنَا ، وَتَخَلَّفَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فَأَبْصَرَهَا ، فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنْ مِطْهَرَتِهِ ، وَأَخْرَجَ خِرْقَةً مِنْ عَيْبَتِهِ فَكَفَّنَهَا فِيهَا ، ثُمَّ دَفَنَهَا ثُمَّ اتَّبَعَنَا ، فَإِذَا بِنِسْوَةٍ قَدْ جِئْنَ عِنْدَ الْعِشَاءِ فَسَلَّمْنَ ، فَقُلْنَ : أَيُّكُمْ دَفَنَ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ ؟ قُلْنَا : وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ ! فَقَالَ صَفْوَانُ : أَبْصَرْتُ جَانًّا بَيْضَاءَ فَدَفَنْتُهَا . قُلْتُ : فَإِنَّ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ بَقِيَّةُ مَنِ اسْتمع إِلَى رَسُول الله قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مِنَ الْجِنِّ ، الْتَقَى زَحْفَانِ مِنَ الْجِنِّ : زَحْفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَزَحْفٌ مِنَ الْكُفَّارِ ، فَاسْتُشْهِدَ رَحمَه الله " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 231
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣١