تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
{ وقيضنا لَهُم قرناء } يَعْنِي : شياطين { فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم } قَالَ الْحَسَن : مَا بَين أَيْديهم , يَعْنِي : حب مَا كَانَ عَلَيْهِ آباؤهم من الشّرك وتكذيبهم الرُّسُل ، وَمَا خَلفهم : تكذيبهم بِالْبَعْثِ { وَحَقَّ عَلَيْهِم القَوْل } أَي : وَجب عَلَيْهِم الْغَضَب ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة { فِي أُمَمٍ قَدْ خلت من قبلهم } أَي : مَعَ أُمَم . { لَا تَسْمَعُوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ } قَالَ السُّدي : نزلت فِي أَبِي جهل بْن هِشَام كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابه : إِذا سَمِعْتُمْ قِرَاءَة محمدٍ ؛ فارفعوا أَصْوَاتكُم بالأشعار حَتَّى تَلْتَبِس عَلَى محمدٍ قِرَاءَته { لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } لَعَلَّ دينكُمْ يغلب دين محمدٍ . قَالَ محمدٌ : اللَّغْو فِي اللُّغَة : الْكَلَام الَّذِي لَا يحصل مِنْهُ على نفع وَلَا على فَائِدَة ، وَلَا تفهم حَقِيقَته ، يُقَال مِنْهُ لَغَا ، وَفِيه لُغَة أُخْرَى : لغي . { وَقَالَ الَّذين كفرُوا } فِي النَّار { رَبنَا أرنا } يَعْنِي : الرُّؤْيَة , وَمن قَرَأَهَا ( أرنا ) بتسكين الرَّاء ، فَالْمَعْنى : أعطنا { الَّذَيْنِ أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس } يعنون إِبْلِيس , وَقَاتل ابْن آدم الَّذِي قتل أَخَاهُ { نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أقدامنا ليكونا من الأسفلين } فِي النَّار يَقُولُونَ ذَلِك من شدَّة الغيظ عَلَيْهِم .