يَقُولُ : لَا يقدرن أَن يكشفن ضرا ، وَلَا يمسكن رَحْمَة { لَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله } أَي : فَكيف تَعْبدُونَ الْأَوْثَان من دونه , وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض { قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مكانتكم } أَي : عَلَى شرككم { إِنِّي عَامِلٌ } عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ من الْهدى { فَسَوف تعلمُونَ } وَهَذَا وَعِيد { من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه } يَعْنِي : النَّفْخَةَ الأُولَى الَّتِي يَهْلِكُ بِهَا كُفَّارُ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ { وَيحل عَلَيْهِ عَذَاب مُقيم } فِي الْآخِرَة .
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 41 إِلَى آيَة 44 . { وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل } أَي : بحفيظ لأعمالهم حَتَّى تجازيهم بهَا , وَالله هُوَ الَّذِي يجزيهم بهَا { وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } أَي ويتوفى الَّتِي لمْ تمت ؛ أَي : يتوفاها فِي منامها { فَيُمْسِكُ الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت } أَي : فيميتها .
قَالَ محمدٌ : ( فَيُمْسِكُ ) بِالرَّفْع هِيَ قِرَاءَة نَافِع .
{ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى } إِلَى الْمَوْت ؛ وَذَلِكَ أَن الْإِنْسَان إِذا نَام خرجت النَّفس وَتبقى الرّوح فَيكون بَينهمَا مثل شُعَاع الشَّمْس , وبلغنا أَن
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 113
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٣