مِثَال الْوَاحِد .
{ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذين يَخْشونَ رَبهم } إِذا ذكرُوا وَعِيد اللَّه [ فِيهِ ] { ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذكر الله } إِذا ذكرُوا أَعْمَالهم الصَّالِحَة , لانت قُلُوبهم وجلودهم إِلَى وعد اللَّه الَّذِي وعدهم .
قَالَ محمدٌ : وَقيل : الْمَعْنى : إِذا ذكرت آيَات الْعَذَاب , اقشعرَّت جُلُود الْخَائِفِينَ لله , ثمَّ تلين جلودُهم وَقُلُوبهمْ إِذا ذكرت آيَات الرَّحْمَة . { أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ } أَي : شدته أول مَا تصيب مِنْهُ النَّار إِذا أُلقي فِيهَا وَجهه ؛ لِأَنَّهُ يكبُّ عَلَى وَجهه { خير أَمن يَأْتِي آمنا } أَي : أَنَّهُمَا لَا يستويان { وَقِيلَ للظالمين } الْمُشْركين : { ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } أَي : جَزَاء مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ { كذب الَّذين من قبلهم } يَعْنِي : من قبل قَوْمك يَا محمدُ .
{ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ } جَاءَهُم فَجْأَة { ولعذاب الْآخِرَةِ أَكْبَرُ } مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا { لَو كَانُوا يعلمُونَ } لعلموا أَن عَذَاب الْآخِرَة أكبر من عَذَاب الدُّنْيَا .
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 27 إِلَى آيَة 31 . { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يتذكرون } لِكَيْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 110
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٠